كثيرة للإنسان لها حظها من الإيمان فكما أن الأكل إذا ما دخل المعدة ينقسم ويتوزع إلى مختلف العروق حسب كل عضو من الأعضاء، كذلك المسائل الإيمانية الآتية عن طريق العلم إذا ما دخلت معدة العقل والفهم، فان كل لطيفة من لطائف الجسم - كالروح والقلب والسر والنفس وأمثالها - تأخذ منها وتمصها حسب درجاتها. فان فقدت لطيفة من اللطائف غذاءها المناسب، فالمعرفة إذن ناقصة مبتورة، وتظل تلك اللطيفة محرومة منها".[^20]
[^20]:المكتوبات ص ٤٢٤.
ثم يضيف ويقول:
" إني أخال أن لو كان الشيخ عبد القادر الكيلاني والشاه النقشبند والإمام الرباني وأمثالهم من أقطاب الإيمان رضوان الله عليهم أجمعين في عصرنا هذا، لبذلوا كل ما في وسعهم لتقوية الحقائق الإيمانية والعقائد الإسلامية، ذلك لأنهما منشأ السعادة الأبدية، وان أي تقصير فيهما يعني الشقاء الأبدي.
نعم، لا يمكن دخول الجنة من دون إيمان، بينما يدخلها الكثيرون جداً دون تصوف. فالإنسان لا يمكن أن يعيش دون
