
لقد دخلت بلادُنا مرحلةً تاريخيةً جديدة في كفاحها الطويل ضد الإرهاب. فبقيادة رئيس جمهوريتنا السيد رجب طيب أردوغان، وبإرادة الدولة الحازمة، وبدعم الأمة الراسخ، تمضي تركيا بعزم نحو مستقبل مشرق متخلصةً من ظلال الإرهاب.
إنّ هذه المسيرة ليست مجرد قضية أمنية، بل هي خطوة عظيمة من أجل الوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي، والاستقرار الإقليمي. إنّ الخطوات المتخذة لضمان أمن ورفاه كل مواطن تبعث الأمل في مستقبل بلادنا.
وبينما نستذكر شهداءنا بالرحمة والامتنان، فإنّ هذه المسيرة التي تستمد قوتها من عزم جرحانا وثبات أمتنا، تفتح أبواب تركيا جديدة تُذكر لا بالإرهاب، بل بالأخوة والتضامن والتنمية.
نبارك من أعماق قلوبنا لكل من ساهم في هذا الهدف النبيل، من مؤسسات الدولة، والإرادة السياسية، والبُنى المدنية.
وسنواصل المسير على درب “تركيا خالية من الإرهاب” باتحاد وعزمٍ لا يعرف التردد.
ونرجو أن تُثمر هذه المساعي – بإذن الله – عن إحياء تلك المحبة الممتدة عبر ألف عام كما عبّر عنها حضرة بديع الزمان سعيد النورسي:
"الأتراك عقولنا ونحن قوتهم. ومجموعنا إنسان صالح. ولن نتصرف بأنانية. وسنكون قدوةً للعناصر الأخرى بعزمنا. فالابن الصالح هكذا يكون. وإذا كنا قد أطعنا في زمن الاستبداد بمقدارٍ، فإن الطاعة والاتحاد اليوم فرضٌ بألف مقدار. لأننا اليوم سنرى فقط مصلحتنا. فالحكومة الدستورية هي الحكومة الشرعية الحقيقية."
"خلاصة القول: في الاتحاد قوة، وفي الاتحاد حياة، وفي الأخوة سعادة، وفي طاعة الحكومة سلام. لا بدّ من التمسك بالحبل المتين للاتحاد، وبسلسلة المحبة."
آثار بديعة – بديع الزمان
نؤمن إيمانًا راسخًا بأنّ اتحاد الأتراك والأكراد والعرب سيشقّ طريق المحبة الذي يقود الإنسانية إلى الخلاص والسلام والأخوة.
نُعلِن ذلك إلى الرأي العام باحترام.
هيئة الأمناء – وقف إسطنبول للعلم والثقافة
