
.حضرت في الاسبوع الماضي مجموعة من أخواتنا من كركوك للمشاركة في دورة (الحياة في أجواء إيمانية) بمدارسة رسائل النور دامت عشرة أيام
:وكتبت إحداهن انطباعاتها مما أخذتها من الدورة كالآتي
بسم الله الرحمن الرحيم
.لا أعلم من أين ابدأ، ولكن سأحاول أن ألخّص كلماتي وأوجز عباراتي حول ما استفدتُه خلال هذه الأيام التي كنت فيها ضيفة ربما ثقيلة على حضراتكم
أولاً: ربما سأحكي عن تجربتي الشخصية في البدء قليلا. كنت قد سجلت من أجل زيارة بيت الله الحرام خلال موسم الحج ولكن قدرُ الله وحكمتُه كتب لي عدم الذهاب الى الحج هذا العام؛ لذا أُصبت بهمّ وغمّ. فصليت صلاة الاستخارة لأجل الحضور في هذه الدورة، وعندما يسّر لي الله ذلك، فرحت لأني تمنَّيت أن أعوّض ولو بجزء قليل مما في قلبي من فراغ جراءَ عدم ذهابي للحج، واحتسبت زيارتي هذه لله
وبعد أخذي لمذاكرتين من الأستاذ، وكنا في موضوع شخصية الرسول الأعظم وأثناء شرح الأستاذ لشخصيته العظيمة إذا بخلجات ومشاعر وشجون تملأ قلبي، وفي تلك اللحظة أدركت لِمَ لَم يكتب الكريم سبحانه لي زيارة بيته الحرام. وعلمتُ أني محتاجةٌ إلى أن أطهّر هذا القلب من نكته ودرناته حتى أستطيع أن أزور بيت الله الحرام. وأحسست أنه سبحانه يحبني ويريد أن أقابله وأنا سليمةُ القلب نظيفةُ النفس؛ لذا أحمد الله ألف مرة على تيسيره لحضوري هذه الدورة
ثانياً: أضافت هذه الدورة لذةً وتذوقاً في قلبي، بحيث بدأت أشاهد مخلوقات الله حولي وأُدرك كم هو سبحانه عظيمٌ بقدرته كريمٌ بخلقه جميلٌ في صنعه.
ثالثاً: أدركت أن أسماء الله الحسنى قد تجلت في كل المخلوقات حية كانت وغير حية. وأن هناك قدرة عظيمة وراء هذا الوجود. وبدأت أتأمل في كل ما حولي. فللّه الفضل والمنة ولهذه الدورة الثواب.
رابعاً: كنت غافلة عن الحضور الأخروي بسبب مشاغل الحياة. ولكن بعد حضوري لهذه الدورة وكأني تلقيت صفعة على خدي لتعيدني إلى وعيي وتُذهب غفلتي.




