قد قال في المحكمة العسكرية العرفية في أثناء حادثة (٣١) مارت:
"إنني طالب شريعة، لذا أزن كل شئ بميزان الشريعة. فالإسلام وحده هو ملّتي، لذا اُقوّم كل شئ وانظر إليه بمنظار الإسلام.
وإنني إذ أقف على مشارف عالم البرزخ الذي تدعونه السجن منتظراً في محطة الإعدام، القطار الذي يقلني إلى الآخرة اشجب وانقد ما يجري في المجتمع البشري من أحوال ظالمة غدارة. فخطابي ليس موجهاً إليكم وحدكم وإنما أوجهه إلى بني الإنسان كلهم في هذا العصر. فلقد انبعثت الحقائق من قبـر القلب عارية مجردة بسر الآية الكريمة ( يوم تبلى السرائر)[^4] فمن كان أجنبيا غير محرَم فلا ينظر إليها. إنني متهيئ بكل شوق للذهاب إلى الآخرة، ومستعد للرحيل إليها مع هؤلاء المعلقين على المشانق.[^5]
[^4]: سورة الطارق: ٩
[^5]: حيث يشاهد جثث خمسة عشر من المشنوقين عبر النافذة.
لقد كانت هذه الحكومة تخاصم العقل أيام الاستبداد. إلاّ أنها الآن تعادي الحياة بأكملها. فإن كانت الحكومة على هذا
