من أن نزيله من الوجود أو نقطع صلة المسلمين به". زلزل هذا الخبر كيانه وأقضّ مضجعه فأعلن لمن حوله: "لأبرهنن للعالم بأن القرآن شمس معنوية لا يخبو سناها ولا يمكن إطفاء نورها". فشد الرحال إلى إستانبول عام ١٣٢٥هـ (١٩٠٧ م)، وقدّم مشروعاً إلى السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله لإنشاء جامعة إسلامية في شرقي الأناضول، أطلق عليها اسم "مدرسة الزهراء" – على غرار الأزهر الشريف- تنهض بمهمة نشر حقائق الإسلام وتدمج فيها الدراسة الدينية مع العلوم الكونية الحديثة على وفق مقولته:
"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية". [^1]
[^1]: صيقل الإسلام – المناظرات / ٤٢٨. ترجمة إحسان قاسم الصالحي – استانبول – سوزلر ١٩٩٥
في سنة ١٣٢٩هـ ( ١٩١١ م) سافر إلى الشام، والتقى برجالاتها وعلمائها ، وبسبب ما لمسوا فيه من علم ونجابة ، استمعوا إليه في الجامع الأموي الشهير وهو يخطب في
