مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 49 من 55
٤٩

في إحسان واحد فقط مما لا يعد ولا يحصى من الإحسانات العظيمة التي قد غمر بها الله سبحانه وتعالى الإنسان وشمله بها، فانه سيفكر على النحو الآتي:

إن خالقي الذي أنقذني من ظلمات العدم الأبدية، ومنحني منحة الخلق والوجود، ووهب لي دنيا جميلة استمتع بجمالها هنا على هذه الأرض، فان عنايته أيضاً ستمتد إليّ حين يحين اجلي، فينقذني كذلك من ظلمات العدم الأبدي والفناء السرمدي، وسيهب لي - من فضل إحسانه - عالماً أبدياً باهرا زاهرا في عالم البقاء في الآخرة.. وسينعم عليّ سبحانه بحواس ومشاعر ظاهرة وباطنة لتستمتع وتتلذذ في تنقلها بين أنواع ملذات ذلك العالم الجميل الطاهر.

كما انه سبحانه سيجعل جميع الأقارب، وجميع الأحبة من بني جنسي الذين اكن لهم حباً عميقاً وارتبط معهم بعلاقة وثيقة، سيجعلهم أهلاً لهذه الآلاء والإحسانات غير المحدودة.. وهذا الإحسان - من جهة - يعود عليّ كذلك، إذ إنني أتلذذ بسعادة أولئك، واسعد بها.. فما دام في كل فرد حب عميق وافتتان بالإحسان كما في المثل: ( الإنسان عبد الإحسان ) فلابد أن الإنسان أمام هذا الإحسان الأبدي غير المحدود سيقول:

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.