مؤسسة إسطنبول للثقافة والعلوم
الصفحة 47 من 55
٤٧

النقطة الأولى:

لقد جُبل هذا الإنسان على محبة غير متناهية لخالق الكون، وذلك لان الفطرة البشرية تكنّ حباً للجمال، ووداً للكمال، وافتتاناً بالإحسان، وتتزايد تلك المحبة بحسب درجات الجمال والكمال والإحسان حتى تصل إلى أقصى درجات العشق ومنتهاه.

نعم إن في القلب الصغير لهذا الإنسان الصغير يستقر عشق بكبر الكون. إذ إن نقل محتويات ما في مكتبة كبيرة من كتب، وخزنها في القوة الحافظة للقلب - وهي بحجم حبة عدس - يبين أن قلب الإنسان يمكنه أن يضم الكون ويستطيع أن يحمل حباً بقدر الكون.

فما دامت الفطرة البشرية تملك استعداداً غير محدود للمحبة تجاه الإحسان والجمال والكمال.. وان لخالق الكون جمالا مقدساً غير متناه، ثبوته متحقق بداهة بآثاره الظاهرة في الكائنات.. وان له كمالا قدسياً لا حدود له، ثبوته محقق ضرورة بنقوش صنعته الظاهرة في هذه الموجودات.. وان له إحسانا غير محدود ثابت الوجود يقينا، يمكن لمسه ومشاهدته ضمن إنعامه وآلائه الظاهرة في جميع أنواع

4–6 أكتوبر 2026 · إسطنبول

المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان

لبرنامج المؤتمر والبحوث والتسجيل، تفضّلوا بزيارة موقع المؤتمر.