كراسة
بسم الله الرحمن الرحيم
توطئة
عاصر بديع الزمان سعيد النورسي عهد السلطان (عبدالحميد الثاني) أواخر عمر الدولة العثمانية الآيلة للسقوط، وعاصر تكالب الأعداء وتزاحمهم للقضاء على هذه الدولة. إذ بعد تنحية السلطان عن الحكم جاء الاتحاديون بالسلطان (محمد رشاد) وجرّوا الدولة العثمانية إلى الحرب العالمية الأولى دون مبرر، مما أدى في خاتمة المطاف إلى تمزّقها شرّ ممزق. وهرب قادة الاتحاديين خارج البلاد تاركين الأمة تعاني نتائج هذه الحرب المدمرة التي أوقعت البلاد تحت وطأة الجيوش الأجنبية. وجاء السلطان محمد وحيد الدين والدولة قد خسرت الحرب واستولى الإنكليز واليونان والإيطاليون والأرمن على مناطق مختلفة من تركيا، وحتى استانبول نفسها كانت تحت الاحتلال الإنكليزي أي أن السلطان كان في واقع الأمر أسيرا بيد الإنكليز.
لم يعد الشعب التركي يملك غير الإيمان العميق يتحدى به الأعاصير الهوج، ويتقى به سهام الأعداء وحراب
