فالقرآن هو أسمى مرشد.. وأقدس أستاذ على الإطلاق.. ومنذ ذلك اليوم أقبلت على القرآن واعتصمت به واستمددت منه.. فاستعدادي الناقص قاصر من أن يرتشف حق الارتشاف فيض ذلك المرشد الحقيقي الذي هو كالنبع السلسبيل الباعث على الحياة، ولكن بفضل ذلك الفيض نفسه يمكننا أن نبين ذلك الفيض، وذلك السلسبيل لأهل القلوب وأصحاب الأحوال، كلٌ حسب درجته. فـالكلمات والأنوار المستقاة من القرآن الكريم (أي رسائل النور) إذن ليست مسائل علمية عقلية وحدها بل أيضاً مسائل قلبية، وروحية، وأحوال إيمانية.. فهي بمثابة علوم إلهية نفيسة ومعارف ربانية سامية.[^15]
[^15]: المكتوبات ص ٤٥٧ - ٤٥٩
كيف ظهرت رسائل النور؟:
يقول الأستاذ النورسي حول كيفية ظهور رسائل النور:
"… صرفتُ كل همي ووقتي إلى تدبّر معاني القرآن الكريم. وبدأت أعيش حياة"سعيد الجديد".. أخذتني الأقدار نفياً من مدينة إلى أخرى.. وفي هذه الأثناء تولدت من صميم قلبي معاني جليلة نابعة من فيوضات القرآن الكريم.. أمليتها
