قراءة في كتاب

الإصدارات

قراءة في كتاب 1

اسم الكتاب: تعامل مسلم مع الشر: سعيد النورسي على ثيوديسيا.

.A Muslim Response to Evil: Said Nursi on the Theodicy

الدرجة العلمية: أطروحة دكتوراه.

العنوان الأصلي للأطروحة: ثيوديسيا ومشكلة الشر في الإسلام؛ دراسة في إطار رسائل النور.Theodicy

and the Problem of Evil in Islam: The Risale-i Nur as Case Study

الجامعة: جامعة دورهام، إنجلترا.

الكلية: كلية العلوم الاجتماعية.

القسم: العلاقات الدولية.

تاريخ تسليم الأطروحة: 2013.

الأطروحة من إنجاز: طوبانور يشيلحرك أوزكان.

المشرف: أ.د. كولن تورنر.

طبع الكتاب: فرنهام: أشغيت للنشر (Farnham: Ashgate Publishing).

تاريخ طبع الكتاب: 2015.

عدد الصفحات: 224.

تعريف الكتاب: حاقان كولرجه.

ترجمة التعريف للعربية: مولاي الحسن الحفيضي.

* * *

ABSTRACT

The thesis at hand presents a critical analysis of the writings of the contemporary, 20th century Muslim scholar, theologian and exegete Said Nursi (1876-1960) of Turkey. Special reference is given in this thesis to his views and writings on theodicy and the problem of evil from the perspective of Islām.

This thesis is an attempt to discover the Qur'anic narrative of evil (sharr) as deviating from the human perception of evil in this world; to analyze Nursi's magnum opus on the definition of sharr and its correspondence to the Qur'anic definition thereof; and to challenge Nursi's works with the thoughts and views of his predecessors and contemporaries in order to try to filter new insights and offer possible solutions to theodicy and the problem of evil through Nursi's Risale-i Nur Collection.

The methodology that has been used in this study follows Izutsu's example as seen in Ethico-Religious Concepts of the Qur'an and God and Man in the Koran: namely to conduct an inductive investigation of the term sharr in the Qur'ān and Nursi's Risale-i Nur Collection.

There are several issues that can be considered to be the main findings of this study: 1) human perception of evil in this world to a great extent at odds with the Qur'anic definition of sharr, 2) new theological concept called 'negative worship', establishing a relation between sharr and worship, 3) relationship between theodicy and the Divine Names of God, 4) link between the human 'I' (ana) and, if misused, its encouragement for all kinds of ashrār (pl. sharr), 5) original interpretation to the Qur'anic verse [2:30], 6) sharr, ana and free choice (juz'ī ikhtiyār) consist of the same nature and finally 7) suffering of on-human beings part of the field of theodicy.

* * *

"ثيوديسيا" أو المصطلح الذي يشرح مفهوم الخير المطلق مع الشر في الفلسفة الدينية؛ أو بصفة عامة هو دراسة تهدف إيضاح التناقض الذي يظهر بين ظاهرة الشر وعدالة الله، لمَ يأذن الله بالشرور؟ كيف تتوافق الشرور مع مطلق الخير عند الله وعدالته؟ ماهو الشر وهل هو موجود؟ بحث عدة فلاسفة وعلماء الدين لهذه الأسئلة الأساسية وغيرها عن جواب ورغم أنه قد أُجيبَ عن هذه الأسئلة بأجوبة كثيرة فإن ذلك لم يمكّن من توفير توافق وتفاهم نهائي، وبالتالي فإن المناقشات مستمرة والمسألة مازالت تحافظ على جديتها، يجب أن يتصالح كل مؤمن يسعى أن يكون إيمانه تحقيقيا مع هذه الأسئلة الأساسية وأن يجد أجوبة للأسئلة التي تنتظر لها جوابا، لأجل هذا السبب اخترنا تدقيق هذا الكتاب.

هذه الصفحات عبارة عن قراءة في أطروحة دكتوراه، وهي نتاج دراسة شاملة وأبحاث مكثفة ودقيقة، فيما يخص موضوع مسألة الشر فإن فلاسفة الغرب وكذلك اللاهوتيين المسيحيين والمفكرين الإسلاميين قد وضعوا إجابات معقولة لتلك الأسئلة منذ وقت مبكر، وهي مرة أخرى تعاد للطرح من جديد وأنهم بصدد وضع تعليقات جديدة لها، كما تقوم بالتحليل الدلالي لمفهوم الشر في القرآن، وتتناول آراء منفتحة فيما يتعلق بمسألة الشر من خلال التركيز على رسائل النور لمؤلفها سعيد النورسي التي هي تفسير للقرآن.

الحجة الأساسية للكتاب هي أنه عند مناقشة الشر تم إبعاد القرآن عن كونه نقطة انطلاق ومرجعا أساسيا، وسعيد النورسي مجدَّدا جعل القرآن نقطة مرجعية فيما يخص مسألة الشر، وفسر القرآن بإعطائه جوابا للمناقشات العصرية.

يزعم الكِتاب أن العالم الغربي خاصة الذي يحكمه (مفهوم أو تعريف) الشر لا يتوافق مع القرآن، ويُعرب قبل كل شيء عن أنه ينبغي وجوب التحقيق في ذلك وأن يكون موضوع تساؤل، ويؤكد على أنه إذا أردنا أن نتدخل في مناقشات مسألة الشر فإنه يجب مساءلة الأفكار المسبقة التي تسود العالم الغربي؛ لذلك فإنه إذا بُني أساس بناية أو عمارة ما بشكل خاطئ فبدلا من العمل على إنشاء البناء وإتمام رفعه يجب أولا إصلاح تلك الأساسات وإلا لن يكون هناك مبنى سليم.

الثقافة التي نعيش فيها تُشكّلنا إلى حد ما بشكل أفضل في جزء منها وتشكلنا بطريقة سيئة في جزء آخر منها، وأحكامنا المسبقة تتطور معنا، وإدراك ذلك ومحاولة ترك ما يمكن تركه من الأحكام المسبقة وكل مسألة نحاول البحث عن إجابات لها يجب معالجتها؛ يجب أن ننصت للكلام الإلهي قائلين: ماذا قال ربنا في القرآن.

توصل هذا البحث في فصله الأول إلى تعريف قرآني للشر عن طريق التحليل الدلالي للمفاهيم والكلمات ذات الصلة بالشر الذي ورد ذكره في القرآن.

ينقسم الشر في تقاليد الفلسفة الإنسانية إلى شر طبيعي وشر أخلاقي، هذا التمييز لا يتوافق مع القرآن، وفقا للقرآن فإنه يظهر عدم وجود شر طبيعي حسب التحليل الدلالي.

في الفصول التالية تم تخصيص مناقشات الشر في التقاليد الإسلامية، وتتلخص هذه المناقشات من خلال المصادر الثانوية، ويظهر مكانة التقاليد الإسلامية عند سعيد النورسي وكم استفاد من التقاليد، وحسب الكاتبة فإن سعيد النورسي عندما وضح مسألة الشر فإنه حتى لو أخذ بعين الاعتبار الإرادة الإلهية والعدالة والقدرة فإنه جعل الحكمة الإلهية في المركز؛ وبذلك يأخذ مكانه داخل تقليد الماتريدي الذي شرح مسألة الشر، تمّ في البحث تناول ومناقشة ماهية الشر وهل هو موجود في التقاليد الإسلامية أم لا، وعادة ما ارتبط الشر بالعدم.

على سبيل المثال، فقد اعتُرِف بأن فقْد الحياة شر، في هذا الصدد تعتبر الفلسفة الإنسانية الموت شر. هل الموت عدم؟ في الحقيقة ليس كذلك، إنما هو عبارة عن انتقال إلى مرحلة أخرى من الحياة فقط، إذا نُظر من هذه الناحية فلماذا لا يكون الموت عدما وبالتالي لا يكون شرا. في حالة مقاربة القضية بدون مساءلة افتراضات الفلسفة الإنسانية يظهر أنه تم الدخول في النفق المسدود، فمع عدم القبول بالآخرة وبدون أخذها بعين الاعتبار وتجاهلها تبدو بعض الأحوال التي تظهر كشر مستحيلة الشرح وغير ممكنة التوضيح، وجود اختلاف وفرق بين مفهوم الشر في الفلسفة الإنسانية ومفهومه في القرآن هي واحدة من الإضافات النوعية التي أسهم بها هذا البحث.

لذا فإن مشكلة الفلسفة الإنسانية أنها تقدم عددا من المشاكل وتُظهرها وتبرزها على أنها كائنة؛ في حين أنها غير موجودة أصلا، مما يعني أنها تُظهر مشاكل اصطناعية.

هذا العمل الذي يتناول في فصوله ما يتعلق بقضية الشر ينتهي بعرض التوضيحات التي تناولها سعيد النورسي من التقليد الإسلامي الأصلي، أخرجت الكاتبة تجربة ناجحة حيث حاولت فيها النظر إلى قضية الشر من منظور القرآن ورسائل النور كما قال النورسي: "يجب أن تكون الكتب والاجتهادات منظارا للقرآن، ومرآة له، ولا يجب أن تكون ظلا ولا بديلا له".

* * *

قراءة في كتاب 2

تقرير عن رسالة مقدمّة لنيل دكتوراه علوم في الآداب والعلوم الإنسانية.

نوقشت يوم 23 من فيفري 2017 برحاب جامعة محمّد الأول بمدينة وجدة بالمملكة المغربية،

رسالة الطالب عبد القادر الأبيض وذلك بكلية الآداب والعلوم الإنسانية.

اختار الباحث لأطروحته عنوان "منهج بديع الزمان النورسي في إحياء العمل الاجتماعي"، وقد تقدّم بها لنيل دكتوراه علوم في شعبة الدراسات الإسلامية، وذلك في إطار وحدة التكوين والبحث: العمل الاجتماعي في الإسلام وتطبيقاته المعاصرة، وأشرف على الأطروحة الأستاذ الدكتور عمر آجة.

تعد الرسالة المُقَدَّمَة تعريفا مهما بتجربة بديع الزمان في إحياء العمل الاجتماعي، ذلك أنّها منحت العنصر الإيماني مركزاً متقدّما في الدفع إلى الاستكثار من الخير، وهو عامل رئيس في التأسيس للروح الجماعية الوثّابة المستشرفة أنموذج الإنسان الكامل، وبيّن ذلك الباحث من خلال دراسة نظرية ونماذج تدبيرية، فقد كانت رسالة غنية ببيان الوسائل العملية لتيسّر الخلوص إلى المراد.

يلبّي البحث حاجة واقعية ملحّة تستقطب تشجيع العمل الاجتماعي بأسس إيمانية، وخاصة في ظل شيوع الأنانية والتمحوّر على الأنا الفردية، وفضلا عن ذلك يُعَدُ هذا البحث من متطلبات الساعة، وأولوية العناية به ملحّة، وقد اقترب من التعبير عنها الباحث بما عدّده من أسباب اختيار الموضوع وأهدافه، اجتهد الباحث في استعمال عدّة مناهج فصرّح في مستهل بحثه بأنّه وظف المنهجين الاستقرائي والتحليل، وقد تميّز هذا العمل بافتقاد الالتزام بصرامة الوفاء بمتطلبات هذين المنهجين، وتجلى شيء من ذلك بافتقاد البحث لعرض إشكالية مضبوطة، وفي الوقت نفسه افتقد لأطروحة واضحة يرافع عنها.

عرض الباحث مشروعه في بابين، وضمّن كلّ باب ثلاثة فصول، اشتمل الباب الأول الموسوم بـ : "في التعريف والتاريخ"، وضمّنه ثلاثة فصول، خصص الأول للتعريف ببديع الزمان وجماعة النور، وقد حوى الفصل مبحثين، بيّن في الأول لمحات من الحياة الاجتماعية لبديع الزمان النورسي، وأفرد الثاني للتعريف بجماعة النور، أما الفصل الثاني فقد اختار له عنوان: دراسة العنوان ومصطلحات نورية، وقد استصحب مفردات الفصل في ثلاثة مباحث، كان الأول بعنوان دراسة العنوان، أما الثاني فبيّن فيه مميّزات العمل الاجتماعي عند بديع الزمان النورسي، وختمه بثالث خصصه لمصطلحات نورية (الهيئة الاجتماعية/الإنسان الكامل/العمل الإيجابي/الفقر)، انتقل بعدها إلى الفصل الثالث: السياق التاريخي للعمل الاجتماعي في تركيا، وتضمّن ثلاثة مباحث، فكان الأوّل خاصا بالعمل الاجتماعي في ظلّ الدولة العلية، أما الثاني فكان للتعريف بالعمل الاجتماعي بعد الدولة العليّة، وختمه بثالث خصصه للنشاط الاجتماعي لبديع الزمان النورسي.

أما الباب الثاني فقد اختار له عنوان "الأصول والمنهج"، وقد اشتمل كسابقه ثلاثة فصول، اشتمل الأول "أصول إحياء العمل الاجتماعي عند بديع الزمان النورسي " على مبحثين، خصّص الأول لبيان الأصول الأول لإحياء العمل الاجتماعي( القرآن الكريم)، أما الثاني فعرض فيه الأصل الثاني للمهمّة نفسها (السنّة المطهّرة)، أما الفصل الثاني فأفرده لـ "قواعد للعمل الاجتماعي عند بديع الزمان النورسي"، وفرّع عنه أربعة مباحث، فكان عنوان المبحث الأول: الاقتصاد سبب البركة، والثاني كان عنوانه "القناعة كنز لا ينفد"، أما الثالث فعنوانه: الزكاة جسر التساند والتعاون والتضامن، وختم برابع "تربيته صلى الله عليه وسلّم أهله على القناعة"، وأنهى الباب بالفصل الثالث الموسومة بـ "مرتكزات العمل الاجتماعي عند بديع الزمان النورسي"، وعرضه في ثلاثة مباحث، وهي على التوالي: إصلاح النفس أساس استقامة المجتمع وصلاح الأمة، الإيمان نور يضيء طريق العمل الاجتماعي، المرأة والمشاركة في العمل الاجتماعي، وخلص في آخر البحث إلى خاتمة أكّد فيها أنّ مفتاح سعادة المجتمع الإسلامي والإنسانية بوجه عام هو العمل الاجتماعي البنّاء، وأساس ذلك الإيمان الذي يعدّ أساسا للتعاون والتضامن والتساند، تلك الأسس التي يعدّ بناء الإنسان الفاعل والفعّال من أهمّ مقاصدها، إنسان يبني نفسه بالسعي الدؤوب لتغييرها، وسيلة تحقيق هذا المقصد التربية المتوافقة مع الأصول المعتبرة في المجتمع والمتناغمة مع احتياجات ومشكلات الأفراد والمجتمعات، ومن هذا المنطلق وضع بديع الزمان النورسي نصب عينيه إحياء العمل الاجتماعي بطريق التربية والتعليم في إطار نظام معرفي وتربوي يربط الإنسان بالله فيستهديه في طلب السعادة الدنيوية والأخروية، وهي أسس مهمّة باعثة على الوحدة والأخوّة والتساند والمحبّة بين المسلمين قاطبة، وتفعيل الحياة الاجتماعية.

يسجّل على الباحث تصوره التقليدي المحافظ لمسألة العمل الاجتماعي ومسالك إحيائه؛ وقد تجلى ذلك في طريقة المعالجة. ومع ذلك يعدّ هذا البحث قيمة مضافة في خدمة المجتمع وإفادته من تجربة قمينة بالاعتبار والإفادة منها القابل، فضلا عن كون الأطروحة خليقة بما أدرجت فيه من تخصص، فهي من صميم وحدة التكوين والبحث الموسومة بالعمل الاجتماعي في الإسلام وتطبيقاته المعاصرة.

مصادر البحث ومراجعه: استوعب الباحث مصادر البحث، فقد أجال النظر في رسائل النور بكلّ أجزائها، كما استفاد من كثير من الكتب التي اعتنت بأدبيات النورسي، ولكن غابت عنه بعض المراجع ذات الصلة بالبحث.

نتائج البحث: لم يفصل الباحث وفق الصيغ المعروفة في ذكر نتائج بحثه، كما افتقد البحث للتوصيات العمل التطبيقية التي ينتظر الاستفادة منها في سياق فلسفة وحدة التكوين، لهذا جاءت الخاتمة باهتة خالية من العناصر المشار إليها.

الفهارس: لم تعرض وفق الطرق المعمول بها، ولهذا فهي بحاجة إلى ضبط وتوسيع بحيث تشمل الأعلام والمصطلحات والقواعد الاجتماعية.

وتقع الرسالة في 343 صفحة.

* * *


 

أرشيف الاصدارات

16 - العمل الإيجابي 2
. قراءة في كتاب
15 - الإيجابية والعمل الإيجابي في رسائل النور
. سيرة بديع الزمان: بلسانه وأقلام تلامذته
14 - بعض قضايا الفكر الإسلامي في رسائل النور
. رحلتي مع رسائل النور
13 - الإنسان في رسائل النور وجودا، ومهمة، وغاية
. منهج الاستنباط من القران الكريم عند سعيد النورسي في رسائل النور
12 - مفاهيم وردت العناية بها في رسائل النور
. النورسي ومنهجه في الدعوة الى القرآن
11 - وقفات مع بعض عناصر القوة المعنوية
. النورسي في عيون الشهود
10 - عنوان الملف: الأخلاق والوراثة
. قراءة في كتاب: قضايا وتجليات في رسائل النور
9 - المقاصد في رسائل النور
. قراءة في كتاب: اللؤلؤ والمرجان من حكم النورسي
8 - أسرار العبرة والتعبير في رسائل النور
. قراءة في كتاب: رسالة ماستر
6 - دعوة رسائل النور
. قراءة في كتاب
5 - الرؤية الحضارية في رسائل النور
. قراءة في كتاب
4 - أسس التربية في رسائل النور
. قراءة في كتاب
3 - أسس التربية في رسائل النور
. قراءة في كتاب
2 - التعليم في رسائل النور
. قراءة في كتاب
1 - المنهجية في رسائل النور
. قراءة في كتاب

النور للدراسات الحضارية والفكرية
 المركز الرئيسي:  

Kalendarhane Mah. Delikanli Sk. No: 6
Vefa 34134 Fatih - Istanbul / TURKIYE
 Phone: +90 212 527 81 81 - Fax: +90 212 527 80 80